تقنية جديدة في مجال نقل الكهرباء لاسلكياً

ossia-cota-technology

لقد حاولت العديد من التقنيات بشكل -خجول نوعاً ما- إيجاد حل لتوصيل الطاقة لاسلكياً كتقنية “تشي القياسية (Qi Standard)” أو “تقنية الشحن اللاسلكي (WCT)” من انتل لكن كلاهما للأسف يعمل على مسافات قصيرة جداً (حوالي 2 – 4 سم) أو باستخدام تقنية الرنين المغناطيسي و هي قوية لكنها مرتفعة الثمن و لم يتم تطويرها بفعالية للعمل على الأجهزة المستخدمة في حياتنا اليومية.

*

الآن هناك تقنية جديدة تعد بالكثير و تسمى “كوتا” من شركة “اوسيا”، هذه التقنية من أفكار و تطوير الفيزيائي و المخترع الأردني حاتم زين، الذي عمل على تحسين و تطوير هذا التقنية بشكل سري لأكثر من 6 سنوات، و قد قام بالإعلان عنها في أيلول الماضي 2013. تعمل تقنية “كوتا” بنفس طريقة عمل أجهزة الـ “WiFi” و ترسل موجات بنفس التردد، و لا تحتوي على مخاطر إضافية، فالتعرض لموجاتها كالتعرض لموجات الـ”WiFi” التي اعتاد الناس استخدامها يومياً و بشكل متواصل.

*

وخلال العرض شرح حاتم زين كيفية عمل “كوتا”، تقوم هذه التقنية بتوصيل الطاقة الكهربائية من مصدر للطاقة (جهاز مرسل) إلى الأجهزة التي تحتاج للشحن (أجهزة مستقبلة)، و بإمكانها توصيل حوالي واط واحد من الطاقة إلى مسافة تبعد عن المصدر حوالي 76.2 سم بشكل أمن و في مختلف الاتجاهات (الموقع الخاص ب”كوتا” يتكلم عن أكتر من 9 أمتار، لكن باعتقادي إنه الهدف الذي يعملون على تحقيقه).

*

يقوم الجهاز المرسل بالتواصل مع الأجهزة المستقبلة و يتعرف على موقعها و حالتها بشكل مستمر و في حال حاجتها للشحن يقوم بإرسال الطاقة لها على شكل موجات لاسلكية لها نفس تردد موجات ال-”WiFi”. و بالتالي لا يتم إرسال هذه الموجات عشوائياً في جميع الاتجاهات و في الوقت نفسه، بل يتم إرسالها بحسب حاجة الأجهزة و باتجاهها فقط و هذا شيء جداً مهم و رائع إذا ما أردنا التكلم عن توفير الطاقة.

*
في الوقت القريب سيتم إنتاجها بشكل تجاري لكي تستخدم بدلاً من موصلات الطاقة السلكية في أماكن العمل الحساسة كمصافي النفط و الغاز، إن إستبدال معظم موصلات الطاقة السلكية بشبكة لاسلكية آمنة باستخدام “كوتا” سيخفف بشكل كبير من احتمالات توليد شرارات كهربائية و بالتالي حرائق خطيرة في تلك البيئات الحساسة. و في 2015 سيتم البدء بإنتاج نوع خاص منها للعمل على الأجهزة المستخدمة بشكل يومي كالموبايلات و الكاميرات و التكلفة المقدرة للجهاز الواحد (الجهاز المرسل) ستكون أعلى من 100 دولار.

*

حجم “الجهاز المرسل” ضخم -في الوقت الحالي- بسبب بنائه باستخدام مواد متوفرة في الاسواق العادية و غير ممصمة خصيصاً لهذه التقنية، لكن عند البدء بانتاجها ستكون بأحجام صغيرة، و ستكون المستقبلات (الأجهزة المستقبلة للموجات) على شكل البطاريات العادية المستخدمة في الأجهزة الالكترونية بحيث تحل مكانها، و بعضها قد يكون مدمج -كشرائح الكترونية- مع أجهزة الهواتف الذكية و الكاميرات و بالتالي لا حاجة لشراء أجهزة جديدة لاستخدام هذه التقنية.

*

يبدو أن “كوتا” لها مستقبل واعد! و خاصة أنها و منذ البداية تستطيع توصيل الطاقة لمسافات لا بأس بها مقارنة بتقنيات اخرى كالتي أشرنا إليها في الأعلى.
بالنسبة لي، إذا استطاعت هذه التقنية أن توصل الطاقة لمسافة حوالي ال-10 أمتار من (الجهاز المرسل) فانها ستكون بداية لعصر جديد في مجال نقل الطاقة على مستوى الإستهلاك اليومي .

*

ما رأيك أنت؟! هل تعتقد بانها ستغير من نمط الحياة في بيئة مليئة بالاجهزة الالكترونية؟ و هل هناك ميزة اخرى تتمنى لو أنها كانت موجودة في هذه التقنية؟

*

المصدر